السيد تقي الطباطبائي القمي
33
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ما يمكن ان يستدل به على المدعى وجوه الوجه الأول الاجماع وحال الاجماع من حيث الاشكال المتوجه إليه معلوم فان المنقول منه لا يكون حجة والمحصل منه على فرض تحققه محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعا به فان الروايات الخاصة الواردة في حكم العذرة وكذلك الأدلة العامة المستدل بها على حرمة بيع النجس يمكن أن تكون مستندة للمجمعين فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام . الوجه الثاني الروايات العامة التي قد مر الكلام فيها وقلنا إن الروايات المشار إليها ضعيفة سندا ولا جابر لضعفها . الوجه الثالث الروايات الخاصة الواردة في المقام منها ما رواه يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ثمن العذرة من السحت « 1 » وهذه الرواية تدل على فساد بيع العذرة لكن سندها مخدوش وغير قابل للاستناد ومنها ما رواه محمد بن مضارب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لا بأس ببيع العذرة « 2 » وهذه الرواية تدل على جواز بيع العذرة فعلى تقدير تمامية سندها يكون من أدلة الجواز لا من أدلة المنع . ومنها ما رواه سماعة قال سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : اني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذرة « 3 » وهذه الرواية ضعيفة لأحتمال كون محمد بن عيسى الواقع في السند العبيدي وعلي فرض تمامية السند لا تكون حجة لتنافي صدرها مع ذيلها وعلى فرض تعدد الرواية وان الصدر رواية مستقلة في قبال الذيل تدخل في التعارض وتسقط أيضا عن الاعتبار فعلى كل تقدير يكون المرجع أدلة صحه البيع كما أن مقتضى
--> ( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2